الصيمري
326
تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف
الفرقة وأخبارهم . والمعتمد أنه لا يثبت التزويج الا مع عدم التعليق على شرط ، مثل أن يقول أعتقتك وتزوجتك وجعلت عتقك صداقك ، وإذا قالت : أعتقني على أن أتزوج بك فأعتقها عتقت ذلك ، ولم يقل تزوجتك لم يثبت التزويج ، بل يجب عليها الإجابة إلى إيقاع العقد ، كما قاله الأوزاعي . وكذا إذا قال : أعتقتك على أن أتزوجك فإنه يجب عليها . مسألة - 22 - قال الشيخ : إذا اجتمع الأب والجد كان الجد أولى . وقال الشافعي : الأب أولى ، وبه قال جميع الفقهاء . والمعتمد أن العقد عقد السابق منهما ، فان اقترفا ثبت عقد الجد وبطل عقد الأب ، ولو اختار كل منهما رجلا قدم من اختاره الجد . مسألة - 23 - قال الشيخ : إذا اجتمع أخ الأب وأم مع أخ الأب ، كان الأخ من الأب والأم مقدما في الاستيذان عندنا ، وان لم يكن له ولاية . وقال أبو حنيفة : الولاية له دون الأخر ، وهو أصح قولي الشافعي . وقال في القديم : هما سواء ، وبه قال مالك . والمعتمد قول الشيخ ، ولو قيل تقدم أرجحها عقلا ومعرفة كان أولى . مسألة - 24 - قال الشيخ : الابن لا يزوج أمه بالبنوة ، وان وكلته جاز . وقال الشافعي : لا يزوجها بالبنوة ، ويجوز أن يزوجها بالتعصيب ، بأن يكون ابن ابن عمها أو مولى نعمتها . وقال مالك وأبو حنيفة وأصحابه وأحمد وإسحاق : له تزويج أمه . ثم اختلفوا ، فقال مالك وأبو يوسف وإسحاق : الابن وان سفل أولى من الأب . وقال محمد وأحمد : الأب والجد وان علا أولى من الابن . وقال أبو حنيفة أبوها وابنها في درجة سواء كأخويها . وهذا فرع ساقط عنا .